1_ تمر علينا ذكرى فتوى الجهاد الكفائي لسماحة الامام السيستاني (دام ظله الوارف) والتي اعتبرت خطوة مفصلية غيرت توازنات المعركة ضد الارهاب الداعشي لصالح العراق وشعبه ، وكانت الانطلاقة الكبرى لتحرير الارض المغتصبة والدفاع عن المقدسات . ولم تقتصر الفتوى على البعد العسكري وانقاذ الموقف وانما اتسعت لتشمل البعد الانساني في ايواء النازحين وتقديم الخدمات الضرورية لهم وقد جابت فرق المرجعية العليا ووفودها ، اضافة الى الفعاليات الشعبية والمواكب الحسينية والمحسنين ، مختلف المحافظات والمناطق وقدمت مساعدات هائلة بتواضع وسخاء ، كما وشملت رعاية عوائل الشهداء والجرحى والمصابين ما جعلت معركتنا الضروس مع الارهاب معركة ذات طابع انساني .

فنحن نقاتل  من اجل احلال السلام واشاعة الخير وتكريس التعايش بين المواطنين واعمار الوطن وازدهاره . ورسالتنا في هذه المعركة رسالة الحياة والامل والمستقبل المشرق للوطن والمواطن . وقد ساهمت هذه الفتوى المقدسة بتحويل المعركة من معركة طائفية كما ارادها الارهابيون ، الى معركة وطنية تقضي على الطائفية والعنصرية وترسخ اللحمة الوطنية وتوحد الشعب العراقي في هذه المواجهة كما ارادتها المرجعية العليا .

وكان الحشد الشعبي هو الوليد الشرعي لهذه الفتوى المقدسة حيث سطّر الملاحم  جنباً الى جنب العناوين الاخرى لقواتنا المسلحة البطلة . وبذلك تحولت المحنة الى منحة والتحدي الى فرصة . ونحن على اعتاب هذه الذكرى ندعو وسائل الاعلام والباحثين لتوثيق هذا البعد الانساني الكبير لفتوى الجهاد الكفائي واخذ الشهادات الحية من النازحين وعموم المواطنين في المناطق المحررة ممن شاهدوا تلك البطولات والتضحيات من اجل تحريرهم وممن تم تقديم الخدمة والرعاية لهم .

2_ بفضل الله وهمة ابناء العراق الغيارى تم تحرير اغلب الاحياء في مدينة الموصل الحدباء ونحن نفتخر بأبطالنا في القوات المسلحة الذين اثبتوا للعالم ان العراق مقاتل شرس متى ما توفرت له القيادة الصحيحة والتخطيط الفعال .... 

ان معركتنا مع الارهاب يجب ان تحسم هذه المرة وبشكل قاطع وعلى القيادات الامنية تقديم خطة واضحة وفي زمن محدد للقضاء على التجاوزات الامنية في العاصمة وبعض المحافظات ..

3_ ان تدوير المواقع الامنية ضرورة استراتيجية ولا يمكن حماية الوطن والمواطن بنفس العقليات التي بقيت تقود  مواقعها منذ مدة طويلة ... ولابد من مراجعة الاداء وتقييم القيادات والتأكد من قدرتها على مواجهة التحديات الامنية في المرحلة القادمة . فكلما اقتربنا من النصر العسكري كلما لزمنا خططاً واجرائات جديدة لضبط الامن داخل المدن وسيسعى الارهاب ان يعوض هزيمته بالنيل من المدنيين واستهدافهم بصورة عشوائية .

4_ العراق دولة مستقلة ذات سيادة وعلاقاته الخارجية تتم بقرار عراقي خالص ولا يحتاج الى وصاية من احد.. والمنطقة تغلي على نار المشاكل الداخلية لجميع البلدان ولذلك ننصح الجميع ان يهتموا بشؤونهم الداخلية بدل التدخل في الشأن العراقي .

5_ الشباب الذي يقاتل في الجبهات ، والشباب الذي  يملىء  قاعات الجامعات والشباب السياسي الفاعل هم الاداة القوية لبناء الوطن واعماره وازدهاره وتغيير مساراته نحو الاحسن.

6_ معركتنا مع الفساد لا تقل قدسية عن معركتنا مع الارهاب... بل ان الفساد اخطر من الارهاب لانه عدو داخلي وهو ينخر في جسد الدولة وضمير الشعب...  وواجبنا الشرعي والاخلاقي والوطني ان نوقف  التجاوزات على المال العام باي ثمن   ..

7- العام القادم في العراق سيشهد الكثير من الاحداث والمتغيرات ونحتاج الى قرارات صعبة وجريئة وحاسمة وعلينا ان نكون على قدر المسؤولية المناطة بنا لقيادة هذا البلد الى شاطئ الأمان ..

8- باتت احداث المنطقة متداخلة ولهذا فان عقد اجتماع على مستوى القمة بين دول المحور في المنطقة ( ايران والسعودية وتركيا ومصر والعراق ) اصبح حاجة ملحة لاعادة ترتيب الاوضاع ووقف النزيف ...

 

#احتفال ولادات الاقمار الثلاثة لأهل البيت (ع)