المحور الاول .... الدعاية والحرب النفسية

    ان الاحداث التي يمر بها العراق تحتم علينا ان نكون حذرين في ما نقول ونحلل ما نسمع لأن جزء كبيراً من الحرب اليوم  يتمثل في حرب الاشاعات والحرب النفسية ... وحتى العمليات التي يقوم بها الإرهاب فأنها ترتكز على التأثير النفسي اكثر من التأثير المادي او الأمني ... والعديد من التفجيرات التي يقوم بها تندرج ضمن البعد النفسي وارسال رسالة الى الشعب العراقي بانه موجود وان خلاياه  قادرة على الحركة ولصرف الانتباه عن الانتصارات الحقيقية لقواتنا الامنية ... انها حرب مفتوحة  ومدروسة وتستخدم فيها كل الوسائل ومن اهمها الإرهاب الفكري والنفسي كما تستخدم الإرهاب الدموي والجسدي ... فعلينا ان ندرك جيدا ان الدعاية وتضخيم المعلومات ونشر المواد الإعلامية المفبركة دون تدقيق هي جزء من الحرب النفسية الإرهابية ...

ان النصر في هذه المعركة مضمون النتائج للعراق وشعبه بأذن الله ... ولكننا نحتاج الى تنظيم اكثر وادراك اعمق لمسؤولياتنا كي نحقق النصر النهائي باقل الخسائر ..


المحور الثاني  .... الحشد الشعبي جزء من المنظومة الامنية الحكومية

    ان الحشد الشعبي جزء من المنظومة الامنية الحكومية وعلينا ان ننهي الجدل غير المبرر تجاه هذه الحقيقة ..  فقائد الحشد رسميا هو القائد العام للقوات المسلحة وهو رئيس مجلس الوزراء ... والتسليح للحشد يأتي من المصادر الحكومية وبأموال الدولة العراقية ... والقيادات في الحشد تأتمر بأوامر القائد العام ... اذا لماذا يصر البعض ويروج بان الحشد هو ميليشيا وهو كيان خارج اطار الدولة !.... انها مغالطة كبيرة وتشويه للحقيقة ....

واذا كان البعض يجادل في ان أبناء الحشد اغلبهم من لون مذهبي معين !!... فالجواب ببساطة ان الحشد هو وليد فتوى المرجعية في الدفاع عن العراق من هجمة الإرهاب الأسود ... ومن يلتزم بالمرجعية وفتواها هو الذي يتقدم وينضم الى فصائل الحشد ... فمن الطبيعي ان تكون الأغلبية الى لون مذهبي معين .... والصحيح هو دعوة المتصدين للشؤون الشرعية والفتوى من مختلف الطوائف الى اصدار فتاوى تدعو أبناء المذاهب المختلفة الى التطوع ضمن فصائل الحشد الشعبي لان العراق اليوم يحتاج الى دعم المؤسسة الدينية لتحفيز الشباب المؤمن على حمل السلاح والدفاع عن الارض والعرض ... ونحيي أبناء العشائر الذين يتصدون بفخر واعتزاز للقتلة والمجرمين ...

وقد يجادل البعض بان اغلب رجال الحشد الشعبي معبئين عقيديا ... وهنا علينا ان نستذكر بأنَّ الإرهاب هو نتاج تعبئة عقيدية منحرفة ولا يقف امامه الا مقاتل معبأ عقيدياً بعقيدة سليمة ....

ان الإرهاب الداعشي اخطر من المغول والتتار والنازية .. انه فكر منحرف تمت تنشئته على مدار عشرات السنين لينتج هذا الكائن المشوه الذي يرى ان الله يعبد بكثرة السبايا وقطع الرؤوس وتدمير الحضارة .... ولو ان أعدائنا اجتمعوا بأجمعهم على تشويه الإسلام لما استطاعوا ان يشوهوه كما شوهه هؤلاء القتلة ..

فليقف الجميع وقفة مسؤولة وليكونوا صادقين امام أنفسهم وشعبهم وان لا يذروا الرماد في العيون ... فلولا الحشد الشعبي وتضحياته وبطولات رجاله لكان الإرهاب قد امتد الى كل مناطق العراق .... فالحمد الله الذي رزقنا مرجعية عظيمة تدخلت في الوقت المناسب .... ورزقنا هؤلاء الابطال الذين يضحون بحياتهم من اجل ان نحيى بكرامة ويحيى العراق بهم ...


المحور الثالث ..... البعد الإقليمي للازمة العراقية

    في محور آخر .... علينا ان نوضح خارطة الازمة العراقية دون مجاملة او تورية ... ان الازمة التي نعيشها منذ سنوات انما هي ازمة عراقية بالعنوان ولكنها إقليمية بالمعنى .. وقد ظهر واضحا للعيان اليوم ان الازمات الداخلية لبلدان المنطقة لها تبعات إقليمية بل ومحركات إقليمية ايضاً ...

لقد ظن البعض ان دعمه لعدم الاستقرار في العراق بصورة مباشرة او غير مباشر سيمنحه مساحة للتأثير والنفوذ داخل الساحة العراقية ومن ثم داخل المحيط الإقليمي .... كما ان بعض الأطراف الإقليمية لم تدرك انها عندما تتلاعب بالمناطق الرخوة في العراق فأنها قد تشجع على التلاعب بمناطقها الرخوة على قاعدة ان لكل فعل رد فعل ...

ان التدخل الإقليمي في العراق يدل على ان بعض دول المنطقة تمارس سياسة ارتجالية لا تحسب فيها بدقة ردات الفعل والانعكاسات المباشرة للأحداث ...

ان العراق هو بوابة المنطقة ونقطة انطلاقها نحو الاستقرار مثلما كان نقطة انطلاق الفوضى الخلاقة !!... وقد انعكست السياسات الإقليمية الخاطئة في العراق على العديد من المحاور في المنطقة ، كما انعكست سلبا على الداخل العراقي لأنها قوضت مبدأ التوازن بينما كانت تتصور انها بتدخلها ودعمها لبعض الأطراف المتطرفة انما تخلق نوعا من التوازن !!...

المحور الرابع ... القرار الامريكي ومخاطر التقسيم

    نتابع بأهتمام وقلق كيفية التعاطي مع مسودة قرار في مجلس النواب الامريكي للتعامل مع المناطق العراقية بشكل مستقل ومنفصل ، وتقديم مساعدات امريكية على هذا الاساس ...

ان هذه الخطوة من شأنها تعميق الانقسام في المجتمع العراقي ، ودفعه بأتجاه التشظي والتقسيم وهو امر خطير سيتحمّل وزره وتبعاته كل طرفٍ يتورط بذلك ، واننا ندعو ابناء شعبنا الى اليقظة والحذر وتوحيد الصفوف والدفاع عن العراق الموحد المنسجم الذي يضمن للعراقيين جميعاً عزتهم وكرامتهم..