بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا سيد الانبياء والمرسلين حبيب اله العالمين ابي القاسم المصطفى محمد، وعلى اهل بيته الطيبين الطاهرين وصحبه المنتجبين الميامين .

السادة الافاضل، الاخوة الاكارم، الاخوات الفاضلات بداية ارحب بكم اجمل ترحيب في مجلسكم هذا مجلس اهل البيت (سلام الله عليهم) وكان حديثنا في الاسابيع الماضيه في النظرية الاسلامية في القياده والاداره، وذكرنا ان عهد امير المؤمنين علي (عليه السلام) لمالك الاشتر حين ولاه مصر يمثل اختزالا لهذه النظرية، وانتهينا الى شرح هذا العهد الى المقطع السابع عشر والذي يتحدث فيه الامير (سلام الله عليه) عن المعايير والسمات المطلوبة في القادة العسكريين، من يتم اختيارهم لقيادة الجند ولقيادة القوات المسلحة ما هي صفاتهم،

 

صفات وسمات القادة العسكريين ...

صفات مهنية  وصفات عامة  ترتبط بالبعد القيادي في شخصية هذا القائد العسكري

الجانب المهني والصلة بالكفاءة واللياقة البدنيه والخبرة العسكرية والقدرة على القيادة ورسم الخطط الناجحة وادارة العمليات العسكرية الى غير ذلك من السمات المعروفه ولكن ما يميز الرؤية الاسلامية انها لا تعتبر الشخص كفوءا للتصدي لقيادة عسكرية وطبعا حتى القيادة غير العسكرية هذه سمات تنطبق على مجمل المتصدين للادارة والقيادة ، لا يكتفى فيهم بالكفاءة وانما هناك سمات ترتبط بشخصية هذا القائد والمدير يساعده على تحقيق النجاح في الادارة واستعرضنا سمات خمس كما يقولها امير المؤمنين في هذا العهد ، حيث ذكرنا...

أولا / " فول من جنودك انصحهم من نفسك ولله ولرسوله ولإمامك " اطلبهم للخير والصلاح واكثرهم التزاما بالمعايير الشرعية اكثرهم نصحا للحق ، يا مالك علي (ع) يقول اختر من القيادات من يكون ناصحا لك وليس ينافق ويجامل ويتملق على حساب المصالح العامة ويسمعك ما ترغب ان تسمع ، كلا اختر اناس يكونوا ناصحين بحق ويضعوا الحقائق امام عينيك حتى لو كانت مرة ولم تكن محببة ومحبذه اليك .

ثانيا / " وانقاهم جيبا " ، جيبا : قلبا ان يتمتعوا بالنقاء والطهارة وبالعفة وبالأمانة بنظافة القلب وقلبهم سليم ، القيادي حينما يكون عفيفا وأمينا يكون قادرا على انجاز المهمة بالشكل الافضل .

ثالثا / " وافضلهم حلما " ان لا يكون سريع الانفعال ويتخذ قرارات ارتجاليه ويكون حليم ويدقق ويراجع ويتأمل ويتصفح ويتشاور ثم يتخذ القرار الصحيح والذي به تتحقق المصالح العليا دون ان يقع في التخبط .

رابعا / " ممن يبطيء عن الغضب " الشخصية القيادية يجب ان لا تسرع الى الغضب ولا تغضب بسرعة والشخص الذي يغضب بسرعة لا يستطيع ان يكون في مواقع القياده لان الانسان يخرج عن طوره في لحظات الغضب فيتخذ قرارات ويعطي تعليمات ثم يندم عليها بعد ان يخرج عن فورته وغضبه فهذا القائد العسكري في لحظة غضب يقول ارمي ويستخدم السلاح والعتاد في هذه المعارك ويقتل الناس ثم بعد ذلك يتبين انه لا حاجة الى استخدام القوة بهذه الطريقة ، اذاً هذه مثلبة في من يتصدى للقيادة ان يكون سريع الغضب وغير مسيطر على مشاعره وأعصابه .

خامسا / " ويستريح الى العذر "  يتسامح مع من يقدم له العذر ولا يبحث عن اشكالية وعثرة وثغرة ويبحث عن زلات الناس ليوقع بهم ، كلا ، يبحث عن فرصة ليعذرهم من يعتذر يقبل عذره ويكون متساهلا في قبول العذر ودائما يفتح الطريق طريق العودة والتوبة والرجوع عن الخطأ والالتزام بالخط الصحيح امام من يقع تحت مسؤوليته ، المسؤول الذي يسرع الى العقوبه ويعاجل الناس بها يجعل الناس تتشدد في مواقفها الخاطئة وتأخذها العزة بالإثم .

السمة السادسة / " ويرأف بالضعفاء " ان يكون لينا رؤوفا مع ضعاف القوم الذي لا يملك واسطه ولا يملك حزب وجماعة تحميه الذي ليس معه معاريف ومال يغري بهم اولئك الذين ليس لديهم صوت مسموع وقوي القائد الناجح المسؤول الناجح بحسب الرؤية الاسلامية هو من يحمي هؤلاء ويهتم بهم هذا الاهتمام بين المسؤول والقائد والقيادي في اي موقع الاهتمام بالضعفاء وهموم الناس يوجد حالة من التقارب ومن التكامل ومن الثقة المتبادلة بينه وبين المواطنين والناس تثق به وتحبه وتقدره وتنشد اليه فتبنى علاقة فيها وئام ومحبة وفيها ثقة بين المسؤول وبين الرعية وبين المواطنين وبين القائد العسكري وبين الجنود الذين يقعون تحت امرته هذه العلاقة تحرك الامور وتدعوهم الى الانضباط اكثر بالف مرة من علاقة السطوة والخوف والرعب والقلق ، الناس اجعلها تحبك يا مسؤول لتلتزم بتعليماتك وتفديك بأرواحها لانها وجدت فيك المصداقية والرأفة ووجدت فيك التسامح ووجدت فيك الحرص على همومهم وقضاياهم الناس تبادل المسؤول المشاعر فالمسؤول الذي يحب ويحترم ويقدر ناسه ومن يقع تحت مسؤوليته اولئك الناس ايضا يبادلوه المشاعر بنفس الاتجاه ، علاقة محبة وعلاقة وئام وعلاقة تسامح وتساهل وعلاقة ثقة وليست علاقة تسلط وهيمنة ،  لاحظوا ماذا يقول امير المؤمنين (ع) في غرر الحكم " رحمة الضعفاء تستنزل الرحمة " الرحمة الالهية تستنزل حينما ترحم الرعيه وتهتم بها ، في رواية اخرى عن علي (عليه السلام ) " ابلغ ما تستدر به الرحمة ان تضمر لجميع الناس الرحمة " افضل طريقه تستنزل بها الرحمة الالهية انك تضمر وتخفي في قرارة نفسك وتتعاطى مع الاخرين من الناحية الواقعية على اساس الرحمة والشفقة ، اذا تعاملت هكذا فان الله سبحانه وتعالى هو العليم بما في الصدور ويعلم بنيتك وبانطباعاتك وقناعاتك تجاه الناس فاذا وجد الرحمة والنظرة الرحيمة نحو الناس فهو ايضا يستنزل رحمته عليك ، في نهج البلاغة الخطبة السابعة والعشرين يشير امير المؤمنين في هذه الخطبة الى الحدث المعروف الذي وقع في حينها من هجوم الغامدي على محافظة الانبار في ذلك الوقت هجموا واعتدوا وسبوا، ماذا يقول علي (ع) في هذه الخطبة " ولقد بلغني " يصف الحالة التي وصلت اليه في هذه الغاره التي اغارها الغامدي وجيشه المعتدي على اهل الانبار " ولقد بلغني ان الرجل منهم ( جيش الغامدي ) كان يدخل على المرأة المسلمة ( يفتح الباب ويدخل على النساء ) والأخرى المعاهده ( او غير المسلمات ولكن اللاتي يتعايشن مع المسلمين معاهدة ) فينتزع حجلها " ( يأخذ حجلها من رجلها )،  "وقلبها " معدها من يدها وقلائدها ورعوثها ( الاقراط )  " ما تمتنع الا بالاسترجاع والاسترحام " والمرأة الضعيفة ماذا تفعل امام الجيش الذين يأخذون زينتها بالقوة والقهر مالها طريق الا الاسترجاع انا لله وانا اليه راجعون والاسترحام " تطلبون منهم الرحمة الا يأخذوها " بعد ان يصف ما جرى في هذه الواقعه على اهل الانبار ، ماذا يقول علي عليه السلام يقول " فلو ان امرا مسلما مات من بعد هذا اسفا ما كان به ان كان مسلما ام معاهدا من غير المسلمين يدخل عليها وينتزع حجلها او معضدها بالقوة وهي تسترحم من لا يرحمون لو يموت ما كان بهم لومه بل كان به عندي جديرا انا لا فقط لا الومه بل اعذره ( علي بن ابي طالب ) نعم الرجل معناها عنده مشاعر ويتحمل مسؤولية ومعناها يتحمل هم الناس ولا يصبر على هذه المحنة ، سيدي يا امير المؤمنين اذا كان الرجل يدخل فينتزع معضدا او حجلا او ما الى ذلك زينة لامرأة مسلمة او غير مسلمة حري بنا ان نموت اسفا فاين انت يا امير المؤمنين من يعتدي على حرائرنا في مناطق يسبون نسائنا ويعتدون عليهن ويقتلون اطفالنا ويذبحون رجالنا كما يذبح الكبش بالسكين يفجرون بيوت اهلنا في هذه المناطق ماذا علينا ان نصنع اذا كان انتزاع الزينة حري بالانسان ان يموت اسفا ..

لاحظوا هذه العلاقة علاقة الشفقة والرحمة والشعور بالمسؤولية والحرص على الناس هذه هي العلاقة الاسلامية بين المسؤول والقائد وبين الرعية وبين عموم الناس .

السمة السابعة / "وينبوا على الاقوياء "بقدر ما يتواضع المسؤول للضعفاء ويرحمهم ويرأف بهم ويحل مشاكلهم ويحمل همومهم ، لكن ان يكون شديدا على الاقوياء ، اولئك الذين يستقوون بالمال او السلطة او الوجاهة او حزب او جماعة ويخرقون القانون ويعتدون على الناس استنادا الى قوة مسؤولهم انت ايها القائد يجب ان تكسر خشمهم فهم من يستغل السلطة والنفوذ لمآربه ومصالحه الخاصة على حساب مصالح الناس المسؤول او القائد عليه ان يكون شديدا ولا يرضخ لابتزازهم وان يواجههم ، هذا التوازن في الشخصية القيادية في رؤية الاسلام ، لاحظوا في هذه الرواية في نفس الخطبة السابعة والعشرين لامير المؤمنين هناك الامير يروي عن رسول الله (ص) قوله لن تقدس امة لا يؤخذ للضعيف فيها حقه من القوي غير متعتع " غير منقوص والامة التي يضيع فيها حق الفقير وتكون عاجزة عن ان تأخذ حق الفقير كاملا من دون نقص هذه الامة لا تستطيع ان تأخذ حق الفقير لا تستحق القداسة والامة المقدسة هي تلك الامة القادرة على ان تأخذ حق الضعيف بالكمال والتمام وإعطائه لهذا الضعيف وأخذه من القوي وان تعطي للضعيف حقه فالضعيف لا يسير مطاطي الراس بل مرفوع الراس وقوي بقوة الحق الذي معه وليس قوة السطوة والقدرة والهيمنة التي يمتلك وهو ضعيف ولكن عنده حق فهو قوي والامة التي تعطي حق الضعيف وتأخذه من القوي هذه الامة تستحق القدسية وينبوا على الاقوياء " ايضا في الخطبة السابعة والثلاثين من نهج البلاغه ماذا يقول علي (ع) " الذليل عندي عزيز حتى آخذ الحق له والقوي عندي ضعيف حتى اخذ الحق منه " انا فلان ابن التاجر والمقاول الكذا والشخص الفلاني اعطي حق الناس وتعال قل لي انت من اما أن تأكل حق الناس وتتملق لي انظر منهج والسمات القيادية المهمة هذه السمة حينما تكون ممن يكون في مواقع القيادة لا احد يطمع ولا احد يسمح لنفسه ان يتجاوز الحدود ومهما كانت له وجاهة لا يجرئ في الاساءة الى الناس والاعتداء على ممتلكاتهم .

السمة الثامنة / " ممن لا يديره العنف " لايندفع الى المواقف المتشددة ، احيانا الخصم يريد ان يجرك الى الانفعال ويسبقك ويشتمك ويخرج بالفضائيات ويتكلم عنك ويريدك ان ترجع وتتكلم ايضا وترد عليه بنفس النبرة فتصير "عراك ديكة " ويضيع الحق في الصراخ والضجيج وهذا صرخ وذاك صرخ ويتعاركون فياتي الاخر ويقول هلكنا من السياسيين وهذا يقول وذاك يقول ، هل كلهم باطل هل كلهم حق ، ماذا يصير الانطباع كلهم حراميه كلهم لا يستحون وكلهم وهذه  ال ( كلهم ) ويوصل الناس ان يقولون كلهم وهو ليس طامع بثقة الناس هدفه كيف يسقط ثقة الصلحاء ومن يستحق الثقة كيف يسقط ثقته بالناس وثقه الناس به ويحقق ما يريد والناس تسبه على كل حال وتعرفه عدو فهو لا يخسر شيئا لكن يعمل المشاكل والشجار فالاستدراج واجابة المتشددين بصوت متشدد والرد على الشتيمة بالشتيمة يجوز الناس في لحظة يصفقون له هذا قوي لماذا الانبطاح ولسنا ضعاف ورد عليهم وهكذا يجروه للمسؤول حتى يرد ولكن الحصيلة نفس الذين شجعوه يرون الصورة العامة كله ضجيج وكله تخوين واحد يخون الثاني وتهتز الثقة بالجميع من يخسر هل العدو ، كلا العدو ربح والخاسر القوة الوطنية والذي خسر من قلبه محروق على الوطن ويخسر الذي مشروعه مع الناس حينما تحصل ازمة الثقة والفجوة بينه وبين الناس ، سعة الصدر وبالقدرة على تحمل المنغصات تحمل اساءات الاعداء ، لاحظوا علي (عليه السلام ) كيف كان يتعامل مع الكلمات الجارحة في النهروان قاتل الخوارج والخوارج هم داعش ايام زمان ونفس سمات الدواعش هؤلاء خارجيون تماما ظاهرهم حق ودفاع عن مباديء وقائمين بالدين وبكاء وعبادة وظاهرهم مغري جدا وواقعهم قراءة مغلوطة للدين وفهم خاطيء ونظرة ظلامية فاهمين بطريقه خاطئة فيسيئون للدين ولأنفسهم بهذا التعنت وهذا الفهم المعوج هذه ظاهرة الخوارج ، حينما قاتلهم وبعضهم طبعا نساء اولئك المقتولين جاؤوا يشتمون عليا ( عليه السلام ) لم يرد عليهم بل اوصى اصحابه ان لا يخرجوا من طورهم وان يضبطوا انفسهم ولا يردون عليهن حتى لو كانت زوجة عدو قاتلناه للتو ، منفعلات وتشتم هكذا تعاطى عليا ( عليه السلام ) معهم وأحيانا يتطلب الاهمال وحيانا يتطلب التأجيل ، لحظة انفعال لا يجب الجواب فاذا اجبته بمثله استدرجت الى صراع لا احد يستفيد منه اذا اردت ان تفهمه شيء الصخب يمنعك دع الامور تبرد قليلا ويأتي وقتها اصبر وتحمل بهذه الطريقه تفكك الموقف ، تحافظ على تماسك الامة بالاتجاه الصحيح لا تضيع البوصلة واتجاهها كم تحمل امير المؤمنين من اولئك الخوارج يسيئون اليه ويشتموه ويسبوه ويقاطعوه في خطبه ويقاطعوه في صلاته يتحمل ويصبر ولا يرد عليهم في يوم ما قال لهم كان يخطب فقام احدهم وقال كلمة الخوارج الشهيرة "لا حكم الا لله" ومن قال ان الحكم ليس لله كلمة حق يراد بها باطل وهل ان عليا يحكم بغير الله لاحظوا علي عليه السلام سكت احتراما وجلس يريد ان يواصل قام شخص اخر وقال لا حكم الا لله وسكت الا ان جلس وأراد ان يبدأ وقام اخر وآخر خطة متوزعين بالمسجد كل يقوم من مكانه ويقول لا حكم الا لله حتى يقاطعوا عليا ولا يسمحوا لله بالتركيز ويشتتوا انظار الناس ولا يعطوا الفرصة لعلي ليخطب ماذا قال لهم علي لم يقول امسكوا ودعوهم في السجن قال "حكم الله انتظر فيكم " انا قادر ان افعل ما افعل لكن انتظر حكم الله كلمة حق يلتمس بها باطل " هذه كلمة تلقلقوها في لسانكم ولا تعرفوا معناها لكن اكيد توظفوها توظيف خاطيء وتستخدموها في غير محله "اما ان لكم عندنا يا معشر الخوارج ثلاثا "اعملوا ما تعملوا لنا ثلاث في المجتمع " لا نمنعكم مساجد الله ان تذكروا فيها اسمه " : لن نمنعكم من دخول المساجد " ولا نمنعكم الفيء " ايرادات الدولة مادامت ايديكم مع ايدينا " مادمتم تقاتلون معنا اعدائنا المشتركين بحكم هذا القتال المشترك تحضون بفرصكم فرص المواطنة " ولن نقاتلكم حتى تبدؤونا ":  لا نبدأكم القتال حتى تقطعوا الطريق فتشهروا السلاح فنقاتلكم شر قتله ، وهذا ما حصل وتحملهم طويلا الى معركة النهروان حينما قطعوا الطريق وحملوا السلاح وأربكوا الامن حينئذ جيش الجيوش علي (عليه السلام ) وقاتلهم وهو يقول" و لا تقاتلوا الخوارج من بعدي فليس من طلب الحق فأخطأه كمن طلب الباطل فأصابه " هم فاهمين الامور فهم مغلوط ومغرر بهم و قاتلناهم لأنهم حملوا السلاح ولا تقاتلوهم بعدي اذا رموا السلاح ، من يفعل مثل هذا في يوم ما ايضا كان امير المؤمنين يصلي صلاة الصبح في المسجد وإذا بابن الكوة وهو من الخوارج قاطعه من الخلف اثناء الصلاة وتلى بصوت عالي ايات من سور الزمر" ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لان اشركت ليحبطن عملك و لتكونن من الخاسرين " طبعا يحاول ان يطبق الاية على علي (ع) ويتهمه بالشرك وانه من الخاسرين ، حينما كان يقرا الاية بصوت مرتفع من الخلف علي (عليه السلام )كان يصمت احتراما لتلاوة القران فحينما ينتهي يواصل الصلاة فيعيد الكره فيسكت امير المؤمنين احتراما ومرة ومرتين وثلاث وأربعه حتى اجابه امير المؤمنين في اثناء الصلاة بتلاوته الاية الشريفة من سورة الروم ونعرف ان تلاوة القران لا يبطل الصلاة وذكر الله لا تبطل الصلاة وتبطل الصلاة بغير ذكر الله اما اثناء الصلاة فالتلاوة لا تبطل الصلاة " " فاصبر ان وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون " يعني انا لست المشرك بل الصابر وسيأتي وعد الله  قريبا، فصمت ابن الكوة واستمر علي (عليه السلام ) في اداء صلاته .